يوسف بن تغري بردي الأتابكي

185

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

وفيها صادر المقتدر أبا عبد الله الحسين بن عبد الله بن الجصاص الجوهري وكبست داره وأخذ من المال والجوهر ما قيمته أربعة آلاف ألف دينار وقال أبو الفرج ابن الجوزي أخذوا منه ما مقداره ستة عشر ألف ألف دينار عينا وورقا وآنية وقماشا وخيلا وخدما قال أبو المظفر في مرآة الزمان وأكثر أموال ابن الجصاص المذكور من قطر الندى بنت خمارويه صاحب مصر فإنه لما حملها من مصر إلى زوجها المعتضد كان معها أموال وجواهر عظيمة فقال لها ابن الجصاص الزمان لا يدوم ولا يؤمن على حال دعي عندي بعض هذه الجواهر تكن ذخيرة لك فأودعته ثم ماتت فأخذ الجميع وفيها خرج الحسن بن علي العلوي الأطروش ويلقب بالداعي ودعا الديلم إلى الله وكانوا مجوسا فأسلموا وبنى لهم المساجد وكان فاضلا عاقلا أصلح الله الديلم به وفيها قلد المقتدر أبا الهيجاء عبد الله بن حمدان الموصل والجزيرة وفيها صلى العيد في جامع مصر ولم يكن يصلي فيه العيد قبل ذلك فصلى بالناس علي بن أبي شيخة وخطب فغلط بأن قال اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مشركون نقلها علي بن الطحان عن أبيه وآخر وفيها في الرجعة قطع الطريق على الحاج العراقي الحسن بن عمر الحسيني مع عرب طيء وغيرهم فاستباحوا الوفد وأسروا مائتين وثمانين امرأة ومات الخلق بالعطش والجوع وفيها توفي العباس بن محمد أبو الهيثم كاتب المقتدر كان كاتبا جليلا كان يطمع في الوزارة ولما ولي علي بن عيسى الوزارة اعتقله فمات يوم الأحد سلخ ذي الحجة وأوصى أن يصلي عليه أبو عيسى البلخي وأن يكبر عليه أربعا وأن يسنم قبره